العظيم آبادي
78
عون المعبود
( خالد بن سمير ) بضم السين المهملة مصغرا ، كذا ضبطه الذهبي في كتاب المشتبه والمختلف والزيلعي في تخريجه وهو الصحيح المعتمد ( جيش الأمراء ) هو جيش غزوة مؤتة بضم الميم وسكون الواو بغير همزة وحكى بالهمزة وحكى بالهمزة أيضا وهي من عمل البلقاء ، مدينة معروفة بالشام دون دمشق ، وتسميتها غزوة جيش الأمراء لكثرة جيش المسلمين فهيا وما لاقوه من الحرب الشديد مع الكفار ، وهكذا في هذه الرواية أن ليلة التعريس وقعت في سرية موتة ، والصحيح أنها كانت في الرجوع من غزوة خيبر ( طالعة ) بنصبه حالا ( وهلين ) بفتح الواو وكسر الهاء يعني فزعين ، يقول وهل الرجل يوهل إذا كان قد فزع لشئ يصيبه ( حتى إذا تعالت الشمس ) بالعين وروي بالقاف أيضا . قال الخطابي : معنى قوله تقالت عن استقلالها في السماء وارتفاعها إن كانت الرواية هكذا ، يعني بالقاف وتشديد اللام ، وهو في سائر الروايات تعالت بعين وخفة لام ، ووزنه تفاعلت من العلو ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه الحاضرين ( من كان منكم يركع ) أي يصلي ( ركعتي الفجر ) قبل تلك الواقعة في الحضر ( فليركعهما ) الآن أيضا ( فقام ) بعد أمره صلى الله عليه وسلم ( من ) كان من الصحابة ( يركعهما ) قبل ذلك في الحضر ( و ) وكذا قام لأداء ركعتي الصبح ( من لم يكن يركعها ) في الحضر ، فقاموا كلهم جميعا وركعوا ركعتي الفجر ، فعلم بهذا التفسير أن الصحابة كلهم لم يكونوا يصلون ركعتين الفجر في الحضر ، وبه فسر الحديث شيخ مشايخنا العلامة المتقن النحرير الذي لم تر مثله العيون الحافظ الحاج الغازي محمد إسماعيل الشهيد الدهلوي في الرسالة المباركة المسماة : بتنوير العينين في إثبات رفع اليدين . وعندي هذا تقصير من بعض الرواة وهو خالد بن سمير في أداء العبارة فالأشبه عندي في معناه ، أي من كان منكم يريد في هذا الوقت أن يركع ركعتي الفجر فليركعهما الآن . فخيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين لأجل السفر فقام بعد أمره صلى الله عليه وسلم من كان يريد أن يركعهما ، ومنهم من لم يركعهما في ذلك الوقت لأجل الترخيص والله أعلم . ثم لا يخفى عليك أن حديث عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة ، روى ثابت البناني عن عبد الله بن رباح ،